محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
3
الآداب الشرعية والمنح المرعية
[ المجلد الأول ] مقدمة التحقيق " 1 " بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إن الحمد للّه ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [ سورة آل عمران : الآية 102 ] . يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [ سورة النساء : الآية 1 ] ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً [ سورة الأحزاب : الآية 70 - 71 ] . أما بعد : فالأدب اجتماع خصال الخير في العبد - ومنه المأدبة ، وهي الطعام الذي يجتمع عليه الناس . وعلم الأدب هو علم إصلاح اللسان والخطاب ، وإصابة مواقعه ، وتحسين ألفاظه ، وصيانته عن الخطأ والخلل ، وهو شعبة من الأدب العام . وهو ثلاثة أنواع : - أدب مع اللّه سبحانه .
--> ( 1 ) معتمدة على كلام ابن القيم في مدارج السالكين ( 2 / 376 فما بعده ) .